الاثنين، 23 أبريل، 2012

أَتَانِي...وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنِّي!!

ملاحظة: هذا بوح... ليست فلسفة... :)


أَتَانِي والحِيرَةُ تَمَلَأُ عَيْنَاه...
أَتَاهُ مِنَ الهَمِّ وَالغَمِّ مَا أَتَاه...
رَاجٍ مِنِي الهِدَايَةَ والصَوَاب...
وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنِّي اِبْنُ سَبِيلٍ تَاه...

أَتَانِي يَبْحَثُ عَنْ الإِصْرَار...
يُرِيدُ شَيْئًا يُصْلِحُ لَهُ الدَّمَار...
يَقُولُ بٍأَنَهُ يَعْلَمُ أَنَّ اليَقِينَ عِنْدِي...
وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنِّي مُجَرَّدُ مُرَاهِقٍ ثَرْثَار...

أَتَانِي مُتَمَنِيًا الْمُوَت...
وَلَمْ يَعُدْ لَهُ فِي هَذِهِ الدُنْيَا قُوْت...
وَرَآنِي أَجُوبُ فِي أَرْضِ الله...
وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنِّي قَدْ كَتَمْتُ الْصَوْت...

أَتَانِي غَارِقٌ فِي الْأَوْهَام...
غَائِصٌ فِي عَالَمِ الْأَنْغَام...
وَنَاظَرَنِي بِنَظْرَةِ مُشْمَئِزٍ قَرِف...
وَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنِّي لَمْ أَزَلْ فِي أَضْغَاثُ أَحْلَام...

الجمعة، 16 مارس، 2012

مطلوب مسؤول


لأننا نرى من حولنا قدوات نفتخر بها من المسؤولين... ولأننا ما زلنا لا نعلم كيف هو "شكل" المسؤول الذي يفترض عليه أن يكون راعينا... قررت أسرد لكم مواصفات المسؤول المثالي... ممكن تعتبروها كـ "دستور المسؤولية":
________________________________________________________

(ملاحظة: الفقرة الماضية لم تكن هذه الكلمات فقط... بل قررت تغييرها فجأة)...

هذه بداية مقالة كانت تجول في ذهني منذ أربعة أشهر... كتبت فيها عدت نقاط توقعت أنها يجب أن تكون موجودة في أي مسؤول... ولكن للأسف... أربعة أشهور وأنا أبحث وأفكر في صفات هذا المسؤول... ولكن للأسف... لا جدوى... فغيرت فكرتي تماما... من "صفات المسؤول المثالي" إلى " لماذا لم أجد؟؟؟"...

اكتشفت شيئاً غريباً... قد تعتبره شيء "عادي" وطبيعي... لكن بالنسبة لي كان شيء في قمة الغرابة...

اكتشفت أننا "سقينا" هذا الجهل... فأصبح المسؤول "المسؤول حقا عمن تحته" شيء شبيه بالانقراض... لم نعد نجده من حولنا... وكل ما تأملت في أحدهم... "يطلع من جنبها"... بل ووصلنا لمرحلة نظن فيها أن قصص الصحابة والخلفاء الراشدين ومن أتى بعدهم... إنما هي قصص –اعذروني في هذه الكلمة- "خيالية"... وأن الوصول إليها من سابع المستحيلات... وكل من حولك يردد... "مستحييل نوصل لدا الشي"...

أصبحنا نرى نسبة الفقر في تزايد... وكأنه شيء من مسلمات الحياة... أصبحنا نرى الظلم أمام أعيننا... ونغض البصر "ولا كأنه صار شي"... وحتى نشعر بالأمان... خلقت هيئة مكافحة الفساد ( أصلا مدري إيش الفرق بينها وبين الأمر بالمعروف "والنهي عن المنكر" )...

فخطرت على بالي فكرة "جهنمية"... أن هؤلاء المسؤولين لن يعمِّروا للأبد... حتماً سيأتي اليوم الذي يتغيرون فيه... ويتولى جيلنا زمام الأمور... ولكن للأسف... خطرت على بالي فكرة أخرى... حطمت الفكرة "الجهنمية"... هي فكرة شبيهة لقصة قرأتها... سأذكرها باختصار...

يذكر أنه كان هناك دراسة عن مجموعة من القرود في قفص... فعُلقت موزة في سقف القفص وأسفلها سلم... فتجرأ أحد القرود لكي يحصل عليها... حتى ما وصل إليها... وإذا بمدفع ماء يُرش على جميع القرود... فضربوه حتى أنزلوه... وبقوا على هذه الحالة... حتى أتى قرد جديد –وهنا مغزى القصة- وحاول الصعود وأخْذها... ولكن قبل أن يصعد... تجمعوا حوله وضربوه وهو لا يدري ما السبب... ولكن... تشبعت عقولهم بهذه الفكرة... وأصبح أي قرد جديد يأتي... يحصل له نفس الحادثة... وهو ليس لديه أدنى فكرة...

لا أعلم حقاً ماذا سيحصل في المستقبل... هل الجيل القادم من المسؤولين سيكون العدل من صفاتهم لما وجدوه من ظلم سابق؟... أم سيحصل كما حصل في قصة القرود؟...
________________________________________________________ 

وكما أقول دائما... قد تخالفني وتقول أننا في نعمة ولله الحمد ولا يستجوب علينا التدخل فيما لا يعنينا ما دمنا في نعمة... صحيح أننا 
في نعمة... ولكن... ألهذه الدرجة وصلت بنا الأنانية بأن لا نحمل هموم غيرنا؟... :)